الفاضل الهندي
344
كشف اللثام ( ط . ج )
أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرقّ صغيراً كان أو كبيراً . ( 1 ) فلا يلتفت إلى إنكاره بعد ولو أقام بيّنة على الحرّية لتكذيبه البيّنة ، إلاّ أن يظهر تأويلا لإقراره بأن يقول : إنّي لم أكن أعلم تولّدي بعد عتق أبويّ فلذا أقررت بالرقّ ثمّ ظهر لي ذلك بالبيّنة أو الشياع . ولو عيّن مولاه فأنكر رقّيته له رجع حرّاً ، واحتمل الرقّية المجهولة المالك . وفي اعتبار الرشد خلاف ، من عموم الخبر وأخذ العاقل بإقراره مع أنّه ليس من الإقرار بالمال ، إذ لا ماليّة إلاّ بالأخذ بإقراره . ومن أنّه إذا سمع إقراره حكم بكونه مالاً قبل الإقرار فهو إقرار بالمال ، ولاستلزامه الإقرار بخروج ما بيده فعلاً أو قوّة عن ملكه . ( وكذا ) يحكم برق ( الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم ) يمكن تولّده منه بمعنى جواز استرقاقه ، لأنّه في حكم ذراريهم ، فلا يكون رقيقاً ما لم يسترقّ . ( ولا يصحّ عتق الكافر مطلقاً ) وفاقاً للأكثر ، وحكى عليه الإجماع في الانتصار ؛ للأصل ، ويعارضه أصل عدم الاشتراط وغلبة الحرّية وللنهي عن إنفاق الخبيث ، وفيه أنّه غير مفهوم من الإنفاق مع اختصاصه بالواجب ، وكون الخبيث بمعنى الرديء من جهة الماليّة ، وربّما لم يكن الكافر كذلك . ولقوله ( عليه السلام ) : " لا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله " ( 2 ) وفيه أنّه ربّما تسبّب ذلك لإسلامه ولو في ظنّ المعتق ، كما روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أعتق عبداً نصرانيّاً فأسلم ( 3 ) أو أراد به وجه الله لكونه إنساناً وعبداً من عبيد الله ، أو كان المعتق كافراً مقرّاً بالله . ولخبر سيف بن عميرة سأل الصادق ( عليه السلام ) أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال : لا ( 4 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 33 ب 29 أنّ الأصل في الناس . . . ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 6 ب 4 اشتراط صحّة العتق . . . ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 19 ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 20 ب 17 جواز عتق المستضعف . . . ح 5 .